السيد الخوانساري

143

جامع المدارك

نفي الضرر وإن كانت حاكمة على قاعدة السلطنة لكنه حيث أن المجبور على البيع لعله بحسب الغالب يجحف في الثمن فمع حكومة قاعدة نفي الضرر يكون الباقي تحت النهي غير الغالب وهو بمنزلة طرح الأخبار الناهية عن التسعير والأمر بالنزول ليس تسعيرا ويمكن أن يكون هذا مرادا من الكلام المنسوب إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه في كتابه إلى مالك الأشتر في أخبار المسألة . ( الفصل الثالث في الخيار والنظر في أقسامه وأحكامه . وأقسامه ستة الأول خيار المجلس وهو ثابت للمتبايعين في كل مبيع لم يشترط فيه سقوطه ما لم يفترقا ) . الخيار حق خاص وهو إضافة بين العقد وطرفه ومن أحكامه السلطنة فإنه يورث ويقبل الاسقاط لا السلطنة كالسلطنة على الأموال فإنها غير قابلة للتوريث ، والنقل والاسقاط وهل يكون ذو الخيار مسلطا على الفسخ وعدمه أو يكون مسلطا على الفسخ وتثبيت العقد بحيث يصير لازما بعد التزلزل ، الظاهر الثاني ولعله يستفاد من التعبير في بعض الأخبار بأنه رضي بالبيع حث تصرف ذو الخيار والحمل على إسقاط الخيار بعيد . ثم إنه ذكر في كلام الأكابر أن الأصل في البيع اللزوم ، وقبل توجيه هذا الأصل لا بأس بذكر بعض الكلام فقد يقال : إن العقود في مقام الثبوت على أقسام ثلاثة منها ما يقتضي اللزوم ذاتا ومنها ما يقتضي الجواز كذلك ، ومنها ما لا يقتضي شيئا منهما فما كان من الأول فشرط الخيار فيه ينافي مقتضاه ولا يقبل الفسخ ولا الإقالة ، وما كان من الثاني فشرط اللزوم ينافي مقتضاه وما كان من الثالث فلا ينافي كل واحد من الشرطين فيه ، وأما بحسب الاثبات فقد استكشفنا من الأدلة أن عقد النكاح والضمان من الأول ولذا لا يصح فيهما جعل خيار الفسخ ولا يقبلان العقالة والهبة من الثاني والبيع من الثالث ، ثم إذا كان العقد مقتضيا للزوم أو الجواز فاللزوم والجواز حكميان ولا يقبلان الاسقاط ، وأما ما لا اقتضاء له فاللزوم أو الجواز فيه حقي قابل لجعل الخيار فيه وإسقاطه ، ثم إن الالتزام بما اقتضاه ذات العقد من اللزوم أو الجواز أو الالتزام بمضمون المعاوضة في العقد الذي لا يقتضي أحدهما إنما هو بالدلالة الالتزامية وتوضيح ذلك أن ما ينشأ بالعقود إما مدلول مطابقي وإما التزامي . أما المطابقي وهو في البيع نفس تبديل المال